ايوب حائري

41

بلاد الشام أرض المقدسات

العمر عندما حضرت واقعة كربلاء ثلاثون عاماً « 1 » ، ولذا نستطيع القول بأنها كانت أكبر من أختها سكينة . كانت فاطمة الصغرى امرأة فاضلة ولها مكانة دينية وعلمية ، وقد شهد لها أبوها سيدالشهداء ( ع ) بذلك ، عندما قدم الحسن المثنى لخطبة إحدى بنات الإمام ( ع ) ، فقال الإمام ( ع ) له : إنني اخترت لك فاطمة التي تشبه أمي فاطمة ، وهي ذات دين ، وتقوم الليل بالصلاة والعبادة ، تصوم النهار ، وهي شبيهة بالحور العين « 2 » . وكانت فاطمة تنقل الأحاديث وترويها عن أبيها ، وأخيها الإمام زين العابدين ( ع ) ، وعمتها زينب ، وعبد الله بن عباس ، وأسماء بنت عميس . ونقل عنها عدة روايات كلٌ من أبنائها عبد الله ، وإبراهيم ، وحسين ، وأم جعفر ، وأبو المقدام ، وزهير بن معاوية ، وقد وردت أحاديثها في سنن الترمذي ، وأبي داود ، وابن ماجة ، والنسائي ، ومؤلفات ابن حجر . وكانت فاطمة وعمَّتها زينب ملجأ ومأمناً لأهل البيت : بعد واقعة كربلاء ، ولها خطبة عصماء في بلاط عبيد الله بن زياد ، ويزيد ، وفيها من البلاغة والفصاحة ما ينمّ عن تمام شرفها ونسبها لأمير المؤمنين ( ع ) . « 3 »

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 35 : 4 ؛ تهذيب التهذيب ، ابن جحر 442 : 12 . ( 2 ) مقتل الحسين 7 ، عبد الرزاق المقرم : 400 . ( 3 ) بحارالأنوار 331 : 45 ؛ الاحتجاج ، الطبرسي 302 : 2 .